الأزهر الشريف المنارة الخالدة لمصر والعالم الإسلامى


: 128


: سامي صلاح الدين

: 0000-00-00 00:00:00


:


الأزهر الشريف
المنارة الخالدة لمصر والعالم الإسلامى

إن الأزهر الشريف مؤسسة عريقة لها تاريخ ومكانة رفيعة يعرفها الجميع لما له من دور حيوى كمؤسسة تعليمية تنشر العلم والفكر الإسلامى الوسطى الصحيح داخل مصر وخارجها والأزهر من أهم ركائز مصر وصمام الامان الوحيد بها بما يخدم المصالح الوطنية للشعب المصرى وباقى شعوب الامة الإسلامية .
وإننى بحكم منصبى كأمين عام للاتحاد العالمى للمدارس العربية الإسلامية الدولية عضو منظمة التعاون الإسلامى وسفرياتى وتنقلى بين دول العام وخاصة الإسلامية منها اعضاء منظمة التعاون الإسلامى، افتخر واثمن واشيد بجهود علماء ومشايخ الأزهر الواضحة فى نشر وسطية وسماحة الإسلام فى كل بقاع دول العالم وخاصة فى دول افريقيا والجمهوريات الإسلامية فى وسط آسيا ودول شرق آسيا فى ماليزيا والفلبين واندونيسيا وكل بقاع الدنيا.
وان علماء ومشايخ الأزهر مشهود لهم بالعلم الغزير والكفاءة ويحظون بشعبية واحترام وتقدير فى كل دول العالم التى قمت بزيارتها لذا فإن للازهر مكانة رفيعة وقدسية فى قلوب وعقول مسلمى العالم الإسلامى وغير الإسلامى لأنهم يغرسون فى عقول وقلوب التلميذات والتلاميذ والطالبات والطلاب فى بلادهم سماحة ووسطية ويسر الإسلام .
إن الازهر الشريف ليس فقط الجامع أو الجامعة أو الرواق أو الصحن أو المئذنة، إنما هو الرمز الخالد والقيمة القامة والتاريخ والمكانة، إن الأزهر نشر وغذى العالم الإسلامى كله نورا وعلما وكان الأزهر ومازال جامعة إسلامية شاملة تغطى كل العالم الإسلامى بقيادة عالمه الجليل فضيلة الامام الاكبر الشيخ أحمد الطيب الذى يتحمل اعباء كثيرة اعانه الله عليها ويجب أن نفخر ونتذكر بأن كل بلد إسلامى كان له رواق بالجامع الأزهر الشريف بالقاهرة .
ولا تنسى أن الازهر كان ومازال رمزا للوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين، واتذكر حينما خطب القمس سرجيوس فى صحن الأزهر عام 1919 كما أن الزعيم جمال عبد الناصر خاطب الشعب المصرى من على منبر الأزهر الشريف عام 1956، واتذكر ما قاله الامام الاكبر الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر الاسبق يرحمه الله "إن الدعوة الإسلامية دعوة للعرض لا للفرض والمطلوب عرضها على الناس دون فرضها عليهم، فما كانت العقيدة تغرس بالاكراه ابدا لا فى القديم ولا فى الحديث" ولا ننسى شيوخ الأزهر الاجلاء على سبيل المثال وليس الحصر فضيلة الشيخ المراغى وفضيلة الشيخ عبد الحليم محمود وفضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى يرحمهم الله جميعا ويدخلهم فسيح جناته .
ومؤسسة الأزهر تستحق منا كل الاحترام والتقدير لأن الأزهر صدر العلم والعلماء لكل دول العالم، مؤسسة الأزهر منارة تضئ وتهدى كل ربان السفن، وإن الفكر الوسطى المتيز للازهر الشريف تتحطم أمامه كل الأفكار المذهبية الضيقة والمتحجرة .
يجب ان لا نغفل أو نتغافل عن الدور الهام الدعوى والتربوى لمؤسسة الأزهر لأن نشر سماحة الإسلام ووسطيته وانسانيته وشموليته وسعة افقه مسئولية الأزهر الشريف ومشايخه الاجلاء، إننا نمر بأوقات تشوبها الريبة مع تسلط الفتن وسيادة فكرة الكراهية والرفض للآخر بسبب وبدون سبب ويجب علينا جميعا أن نوقر علماء ومشايخ الأزهر الأجلاء وفى مقدمتهم فضيلة شيخه العالم الجليل الأستاذ الدكتور / أحمد الطيب الذى يتحمل ويحمل على عاتقه مسئولية ومهمة عظيمة اعانه الله عليها .
ولقد وصلت الجرأة من بعض السفهاء إلى حد العدوان والتطاول على المكانة المقدمة للازهر ومشايخه الأجلاء، وحتما علينا واجب وضرورة توقير مشايخ وعلماء الأزهر ولا عدوان ولا تطاول عليهم، ويجب أن نتصدى بكل قوة لكل من يتعرض بالقول او الفعل لمكانة وهيبة الأزهر الشريف، إن ائمة ومشايخ وعلماء الأزهر الشريف الاجلاء فوق كل الشبهات ويجب أن يكون للجميع وقفة حاسمة ضد كل من يتطاول على ازهر مصرنا الشريف من داخل مصر أو خارجها .
والكل يعلم أن مؤسسة الازهر صخرة صلبة تتحطم عليها كل الصراعات الدينية والسياسية ونقول لك من يفكر أن يتطاول على مقام الأزهر الرفيع ان هذا بعيد المنال، وان الأزهر الشريف سيظل شامخ بعلمه وعلمائه الصالحون رغم حقد الحاقدون .
واناشد الائمة والدعاه من علماء الازهر الاستماتة والدفاع عنه فى كل المحافل الداخلية والخارجية ويجب أن لا ينجرف علماء الأزهر نحو هاوية الاقصاء او الابعاد أو الرفض للآخر، وإنما تحكيم العقل يقتضى أن يسود التسامح والتراحم والتفريق بين الغث والثمين .
ولا ننسى أن إرساء قواعد الإسلام الأساسية من سماحة ووسطية واعتدال منهجها نبع من معاهد وكليات الازهر الشريف منذ قديم الأزل .
واخيرا اناشد صاحب الفضيلة الامام الاكبر شيخ الأزهر بأن يتحاشى ويبتعد بقدر الامكان بحكمته المعهودة عن الأنواء السياسية وامراضها حفاظا على مكانة الأزهر الشريف ومقامه الرفيع ومكانته المقدسة والعزيزة فى نفوسنا وجميع مسلمى العالم .
وإن خطورة مهام المساجد فى الوقت الراهن تتطلب أن يكون لمؤسسة الأزهر دور اكبر فى ترشيد وتطوير الخطاب الدينى بالتعاون مع وزارة الأوقاف، واذكر الجميع ان مهاجمة الأزهر الشريف غاية فى الجهالة بل غاية فى الضلالة ولزاما علينا أن نتصدى للهجمات الشرسة على مؤسسة الأزهر الشريف ورموزها وان الطعنات التى تكال لمؤسسة الازهر من اهل الضلالة هى محاولة لإشعال الفتن، لا يصح أن نتطاول عليه أو على رموزه سواء فى داخل القطاع الدينى أو خارجه بمصر أو خارجها وإن الحكمة واحكام العقل تتطلب منا كبح جماح السفهاء الذين يتعرضون للأزهر أو النيل من هيبته ومن الخطورة أن نزعزع الثقة فى الدور المتوازن للأزهر الشريف بين جميع الفرقاء فى مصر .
وان مبررات التطاول على الازهر الشريف كذب وبهتان، والمتطاولون هم من ورثة أهل النفاق وأن المتطاولون على الأزهر الشريف اعمى الحقد ابصارهم، شلت ايديهم وقطعت ألسنتهم واعناقهم ونسأل الله أن يهدى أهل الضلالة وأن يكفينا شرورهم .
والله نسأل أن يبصرنا بعيوبنا وعيوبهم لنلقاه تعالى بقلوب سليمة وانه تعالى ولى ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين .

بقلم المستشار / عبد الفتاح سليمان عبد الله
الأمين العام للاتحاد العالمى للمدارس العربية الإسلامية الدولية بالقاهرة
E-Mail: tshawi @ hotmail.com
عضو منظمة التعاون الإسلامى
عضو مؤسس بالمجلس الإسلامى العالمى للدعوة والإغاثة
القاهرة فى 2/3/2017